مؤسسة آل البيت ( ع )
42
مجلة تراثنا
متوقعا ، فأراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم دفع وقوعه بمنع علي من ذلك بطريق الايماء والإشارة . وقيل غير ذلك مما فيه تكلف وتعسف " ( 74 ) . أقول : وهل ما ذكره الكرماني في الكواكب واستحسنه العيني والقسطلاني خال من التكلف والتعسف ؟ ! إنه يبتني على احتمالين ، أحدهما : أن لا ترضى فاطمة بذلك . والثاني : أن ينجر ذلك إلى الشقاق بينهما . ! ! وهل كان منعه صلى الله عليه وآله وسلم عليا من ذلك - دفعا لوقوع الشقاق - بطريق الايماء والإشارة ؟ ! أو كان بالخطبة والتنقيص والغض والتهديد ؟ ! نتيجة التأملات : ونتيجة التأملات في ألفاظ هذا الحديث : 1 - إن قول المسور " وأنا محتلم " يورث الشك في سماعه الحديث من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وكذا عدم المناسبة المعقولة بين طلبه للسيف من الإمام زين العابدين عليه السلام وإخباره بالقصة ، ثم إلحاحه في طلب السيف ، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : فاطمة بضعة مني ! 2 - إن ألفاظ الحديث مختلفة ومعانيها متفاوتة جدا ، بحيث لم يتمكن شراحه من بيان وجه معقول للجمع بين تلك الألفاظ . ولما كانت الحال هذه والقصة واحدة فلا محالة يقع الشك في أصل الحديث . 3 - إن مدلول الحديث لا يتناسب وشأن أمير المؤمنين والزهراء ، وفوق ذلك لا يتناسب وشأن النبي صاحب الشريعة الغراء . وحتى لو فعل علي ما لا يجوز . . . لما ثبت من أنه :
--> ( 74 ) إرشاد الساري 152 / 8 .